الشيخ الأنصاري

125

كتاب المكاسب

مسألة يجوز لهما اشتراط الاستئمار ، بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد فيأتمر بأمره ، أو بأن يأتمره إذا أمره ابتداء . وعلى الأول : فإن فسخ المشروط عليه من دون استئمار لم ينفذ . ولو استأمره ، فإن أمره بالإجازة لم يكن له الفسخ قطعا ، إذ الغرض من الشرط ليس مجرد الاستئمار ، بل الالتزام بأمره ، مع أنه لو كان الغرض مجرد ذلك لم يوجب ذلك أيضا ملك الفسخ . وإن أمره بالفسخ لم يجب عليه الفسخ ، بل غاية الأمر ملك الفسخ حينئذ ، إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه ، أما مع عدم رضا الآخر بالفسخ فواضح ، إذ المفروض أن الثالث لا سلطنة له على الفسخ والمتعاقدان لا يريدانه ، وأما مع طلب الآخر للفسخ فلأن وجوب الفسخ حينئذ على المستأمر - بالكسر - راجع إلى حق لصاحبه عليه ، فإن اقتضى اشتراط الاستئمار ذلك الحق [ على صاحبه ] ( 1 ) عرفا ، فمعناه سلطنة صاحبه على الفسخ ، فيرجع اشتراط الاستئمار إلى شرط لكل منهما على صاحبه .

--> ( 1 ) لم يرد في " ق " .